جعفر الخليلي

86

موسوعة العتبات المقدسة

ويورد أبو الفرج الأصفهاني ، قصة وقد عضل ، والقارة ، وقدومهم على الرسول ( ص ) وغدرهم بعدد من الصحابة ، قال أبو الفرج : - قدم على رسول اللّه ( ص ) بعد أحد رهط من عضل والقارة ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ان فينا اسلاما وخيرا ، فابعث معنا من أصحابك ، يفقهونا في الدين ، ويقرئونا القرآن ، ويعلمونا شرائع الاسلام ، فبعث رسول اللّه ( ص ) معهم نفرا ستة من أصحابه : مرثد بن أبي مرثد الغنوي ، حليف حمزة بن عبد المطلب ، وخالد بن البكير ، حليف بني عدي بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخا بني عمرو بن عوف ، وخبيب بن عدي أخا بني جحجبن بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدّثنّة ، أخا بني بياضة بن عامر ، وعبد اللّه بن طارق حليفا لبني ظفر من بليّ ، وأمّر رسول اللّه ( ص ) عليهم مرثد بن أبي مرثد ، فخرجوا مع القوم ، حتى إذا كانوا على الرجيع « 1 » غدروا بهم واستصرخوا عليهم هذيلا فلم يرع القوم وهم في رحالهم إلّا بالرجال وفي أيديهم السيوف قد غشوهم ، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم ، فقالوا : إنا واللّه ما نريد قتلكم ولكنا نريد ان نصيب بكم شيئا من أهل مكة ، ولكم عهد اللّه وميثاقه ألا نقتلكم . فأمّا مرثد بن أبي مرثد ، وخالد بن البّكير ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فقالوا : إنا واللّه لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا ابدا . فقاتلوهم حتى قتلوهم جميعا . واما زيد بن الدّثنّة وخبيب بن عدي ، وعبد اللّه ابن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة وأعطوا بأيديهم ، فأسروهم ، ثم خرجوا بهم إلى مكة ليبيعوهم بها ، حتى إذا كانوا بالظهران « 2 » ، انتزع عبد اللّه بن طارق يده من القران « 3 » ، ثم أخذ سيفه واستأخر عن القوم ،

--> ( 1 ) الرجيع : ماء لهذيل قرب الهدءة بين مكة والطائف ، ياقوت الحموي : ج 2 ص 756 . ( 2 ) الظهران : واد بين مكة والمدينة . ( 3 ) القران : الحبال .